أبي هلال العسكري
344
ديوان المعاني
وهذا جواب لا نرى أقطع منه لأنه ذكر أنه إنما جوزي بمثل فعله : [ 249 ز ] فإن التي [ 1 ] فينا زعمت ومثلها * لفيك ولكني أراك تجوزها [ 2 ] ألم تتنقذها [ 3 ] من ابن عويمر * وأنت صفي نفسه وسجيرها فإن يك [ 4 ] يشكو من قريب مخانة * فتلك الجوازي عقبها ونصورها « 1 » وفيه يقول أبو ذؤيب : يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا * فذلك سكين على الحلق حاذق « 2 » ثم إن وهبا بعث ابنه عمرا فوهب لها ذات يده فواصلته وكان لعمرو علانيتها ولخالد سرها فجاء خالد ليلا وعمرو معها على شراب فقتله وهرب فبلغ الخبر وهبا فركب في جمع فتبعوه حتى لحقوه فقتلوه فقال أبو ذؤيب يرثيه : لعمرو أبي الطير المرية غدوة * على خالد أن قد وقعن على لحم كليه وربى لن تعودي بمثله * عشية لاقته المنية بالردم فإنك لو أبصرت مصرع خالد * منعت [ 5 ] الستار بين أظلم فالحزم علمت بأن الباب ليست * ولا البكر لا ضمّت يداك على غنم ضروب لهامات الرجال بسيفه * إذا التقت الأبطال مجتمع الحزم [ 250 ز ] ومن قديم العتاب الممزوج بالشكوى قول جميل : لحى اللّه من لا ينفع الودّ عنده * ومن حبله إن مدّ غير متين
--> [ 1 ] الذي في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] تحورها في ( ج ) . [ 3 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] كنت تشكو من خليل ( أشعار الهذليين ) . [ 5 ] بجنب الستار ( ك ) . ( 1 ) الهذليين 1 / 213 . ( 2 ) الهذليين 1 / 156 وغرر البلاغة 313 .